الشيخ الكليني
381
الكافي ( دار الحديث )
أَحَدُهَا رِدَاءٌ لَهُ حِبَرَةٌ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَثَوْبٌ آخَرُ ، وَقَمِيصٌ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : لِمَ تَكْتُبُ « 1 » هذَا ؟ فَقَالَ : أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ النَّاسُ ، وَإِنْ « 2 » قَالُوا : كَفِّنْهُ فِي أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ ، فَلَا تَفْعَلْ ، وَعَمِّمْنِي « 3 » بِعِمَامَةٍ « 4 » ، وَلَيْسَ تُعَدُّ الْعِمَامَةُ مِنَ الْكَفَنِ ، إِنَّمَا يُعَدُّ مَا يُلَفُّ بِهِ الْجَسَدُ » . « 5 » 4345 / 8 . عَلِيٌّ « 6 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ « 7 » ، عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنِّي أَغْسِلُ « 8 » الْمَوْتى ، قَالَ « 9 » : « وَتُحْسِنُ ؟ » قُلْتُ : إِنِّي أَغْسِلُ « 10 » ، فَقَالَ : « إِذَا غَسَلْتَ فَارْفُقْ بِهِ ، وَلَاتَغْمِزْهُ ، وَلَاتَمَسَّ مَسَامِعَهُ بِكَافُورٍ ، وَإِذَا عَمَّمْتَهُ فَلَا تُعَمِّمْهُ عِمَّةَ الْأَعْرَابِيِّ « 11 » » .
--> ( 1 ) في « بث » : « لم نكتب » . وفي الوافي : « ولم تكتب » . ( 2 ) في « بف » والوافي : « فإن » . ( 3 ) في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » : « وعمّمه » . وما في المتن مطابق للمطبوع و « بخ ، بف » . وفي الوسائل : « وعمّمه بعد » . وفي التهذيب : + « بعد » . ( 4 ) في منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 262 : « رواه الشيخ متّصلًا بطريقه عن محمّد بن يعقوب ببقيّة السند ، وساق المتن إلى أن قال : فإن قالوا : كفّنه في أربعة أو خمسة ، فلا تفعل ، قال : وعمّمه بعد بعمامة ، إلى آخر الحديث . ولا يخفى أنّ إسقاط كلمة « قال » قبل قوله : وعمّمه ، على ما في الكافي ليس على ما ينبغي ، وكأنّه من سهو النسّاخ » . ( 5 ) التهذيب ، ج 1 ، ص 293 ، ح 857 ، بسنده عن الكليني . الفقيه ، ج 1 ، ص 153 ، ح 421 ، مرسلًا ، إلى قوله : « يوم الجمعة وثوب آخر وقميص » . وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 24 ، ص 358 ، ح 24201 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 9 ، ح 2876 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 220 ، ح 24 . ( 6 ) في « بث » والوسائل : + « بن إبراهيم » . ( 7 ) . هكذا في « ى ، بث ، جح » والوسائل . وفي « ظ ، بح ، بس ، بف ، جس ، جن » والمطبوع : « الخزّاز » . والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح 75 . ( 8 ) . في « ى ، بح ، بف » : « اغسّل » . ( 9 ) . في « ى » : « وقال » . وفي « بف » وحاشية « جن » : « فقال » . ( 10 ) . في « ظ ، بف » : « اغسّل » . ( 11 ) . في « بح » : « عمامة الأعرابي » . و « العِمَّةُ » : الاعتمام ، وهو لبس العمامة . وقال العلّامة المجلسي : « يمكن أن يكون المراد بعمّة الأعرابي ، التي لاحنك لها كما فهم فيكون سؤال السائل عن سائر كيفيّات العمامة . ويحتمل أن يكون المراد بعمّة الأعرابي التي لايلقي طرفاها ، وهو الظاهر من أكثر الأخبار بل من كلام بعض الأصحاب واللغويّين أيضاً ، كما حقّقناه في كتابنا الكبير » . المراد ببعض الأصحاب هو السيّد بن الطاووس وببعض اللغويين الزمخشري وابن الأثير ، نصّ عليهم في البحار بعد ما قال - بعد نقل أخبار في الباب - : « وأقول : لم يتعرّض في شيء في تلك الروايات لإدارة العمامة تحت الحنك على الوجه الذي فهمه أهل عصرنا ، مع التعرّض لتفصيل أحوال العمائم وكيفيّتها » ثمّ أيّده بظاهر كلام السيّد وكلام الزمخشري وابن الأثير ؛ حيث قالا في تفسير التلحّي بالعمائم : « أن لا يجعل شيئاً منها تحت حنكه » . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1992 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1502 ( عمم ) ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 312 ؛ البحار ، ج 83 ، ص 199 ، ذيل عنوان « بيان » ؛ الفائق ، ج 3 ، ص 310 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 243 ( لحا ) .